الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
11
نفحات الولاية
الخطبة 182 رُوِيَ عَنْ نَوْفِ الْبَكّالي قالَ : خَطَبَنا بِهذِهِ الْخُطْبَةِ أَميرُالْمؤمنينَ عَليٌّ عليه السلام بِالْكُوفَة وهُوقائِمٌ عَلى حِجارَة ، نَصَبَها لَهُ جُعْدَةُ بنُ هُبَيْرَةَ « 1 » الْمَخْزُومي ، وعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ « 2 » مِنْ صُوف وحَمائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ ، وفى رِجْلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ لِيف ، وكأنّ جَبينَه ثَفِنَةُ « 3 » بَعير « 4 » نظرة إلى الخطبة يستفاد من أواخر هذه الخطبة أنّ الإمام عليه السلام خطبها قبل شهادته بأسبوع ، وهدفه
--> ( 1 ) . جعدة بن هبيرة المخزومي : ابن أخت أمير المؤمنين عليه السلام وأمّه أُم هاني بن أبي طالب ، كان رجلًا شجاعاًوعالماً أدرك عصر النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، وولاه الإمام علي عليه السلام على خراسان ( أسد الغابة ، ج 1 ، ص 285 ) . ( 2 ) . « مدرعة » « جُبّه » من مادة « درع » ، ثوب يعرف عند بعض العامّة بالدراعية ، قميص ضيق الأكمام . ( 3 ) . « ثفنة » تعني في الأصل ما يمسّ الأرض من رُكبتي البعير بعد البروك ويكون فيه غلظة من ملاطمة الأرض . ( 4 ) . سند الخطبة : هذه آخر خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام ( وقتل بعدها بأسبوع ) . ذكرها الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ، كما روى بعضها أبو شاكر الليثي في عيون الحكم والمواعظ ، وفسّر ابن الأثير بعض كلماتها وبالنظر لاختلاف كلماتهم مع ما ورد في نهجالبلاغة يبدو أنّها ذكرت من مصدر آخر غير نهجالبلاغة . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 2 ، ص 451 ) .